Make your own free website on Tripod.com

alalmanieon

Home
alasor alwosta
altagsd we taaseroh
althaloth we alalakat alagtmaia
alsalah end treesa
hawet almasehe
smile
drast klmat allah
hawet almasehe
alhabl bla dans
aldlil alrohy
alhob(the love)
alsalah alkalbia
hdor alah alaeem
alalmanieon
alfarah fe alktab almokads
almahba byn alfalsafa we alwegood
abona (aghstinos)

العلمانيون في الكنيسة

دعوة العلمانيون هي دعوة للمسؤلية الفعّالة النابعة من الإيمان ولأجل بناء الوحدة الجماعيّة . فما هي رسالة العلمانيين في الكنيسة
هذا هو الموضوع الذي دعّيت إلية من قِبل جنود مريم ،
وقبل أن أسمح لنفسي بالخوض في هذا الموضوع علينا أن نعمل مدخلاً مهماً للعناصر الأساسية :
أولاً : التعرّف على بعض المصطلحات وذات المضمون التي تساعدنا على فهم الموضوع .
- سر الكنيسة
- العلمانيون
ثانياً : نقطة الإنطلاق دائماً شعب الله
- بعض المكاسب الناتجة عن الرجوع لمقالة شعب الله
ثالثاً : الكنيسة و العلمانيون
رابعاً : العلماني والقداسة
1. الدوافع الحقيقية وراء طلب القداسة
2. القداسة تكون ثمرة لعمل الله المجاني
3. الله اختار المؤمنين أبناء له (بنوّة المؤمنين كإختيار من الله لهم )
4. محورية ومركزية المحبة في الروحانية
5. الصليب والحياة اليومية
6. المعني اليومي للصليب
7. التطويبات والأسلوب العملي للحياة
8. بعض المعاني التي تكتشف فيها معني السعادة والتطويبات
خامساً : معنى حضور الكنيسة ، أن يعيش الإنسان خبرة الشركة الكنسية
أ- الجماعة
ب - كلمة الله
سادساً : الأسرار هي منبع وجوهر ومصدر الروحانية والقداسة
سابعاً : المؤمن في العالم لأجل السعادة ، شاهداً على القيامة
أ- بعض الملحوظات
ثامناً : أهم السمّات الأساسية لروحانية العلماني داخل الكنيسة
أ- روحانية تتسم بالإبداع والخلق
ب - روحانية تتسم بالمعرفة والحكمة
ج- روحانية تتسم بالشركة والتعاون
تاسعا : اقتراحات تضمن القضايا المشتركة بين الكنيسة والعالم ، بين المؤمنين أنفسهم داخل الكنيسة ، وبين البشرية قاطبة في العالم .
أولاً : التعرّف على بعض المصطلحات المهمة التي تساعدنا على فهم الموضوع

1- سر الكنيسة :-
لقد ظل اللاهوتيين إلى زمن طويل يحددون الكنيسة بأنها …
"جماعة البشر الذين يعتنقون الديانة التي أوصى بها السيد المسيح بكاملها ،
ويمارسونها ضمن مجتمع المسيح "
هذا التعريف يعّد جزئياً وناقصاً ، وذلك لأنه يلمس الناحية القانونية للكنيسة من حيث أنها جماعة المؤمنين بالمسيح لهم طريقة وأسلوب عيش أو حياة ووفقاً لمبادئ وقوانين وتحت رئاسة أو سُلطة ويوجد تجاهلاً كبيراً للبعد التاريخي والبعد اللاهوتي والخلاصي … الخ
كيف أراد الله الكنيسة ؟
أراد الله الكنيسة كِسر لحضوره في العالم وعلامة لخلاص البشر هذه الكنيسة تم الإعداد لها داخل الزمن وفي قلب التاريخ الساحق "الغابر" عن طريق ابراهيم واسحق ويعقوب وعن طريق إعداد شعب الله والعهد مع موسى … حتى جاء ملء الزمان وأرسل الله ابنه ليولد من عذراء ويكون تحت الناموس ليفتدي الذين هم تحت الناموس ولقد ولدت الكنيسة في يوم العنصرة بحلول الروح القدس .
السيد المسيح اثناء حياته أراد الكنيسة خادمة الملكوت ولذا عليها أن تعد الطريق إلى الملكوت و هي جزءاً لايتجزأ من الملكوت وما أكثر تعليم المسيح عن الكنيسة والتشبهات الكثيرة عنها وكذلك تعليم الرسل والتلاميذ عنها وخاصة القديس بولس .. فلنترك هذا لوقت آخر .
الكنيسة هي جامعة أرادها المسيح بالذات أي لا يحدها زمان ولا مكان وهي لكل عصر وتنتشر في جميع الأقطار بل عليها أن تبشر الجميع بملكوت الله حتى يأتي هذا الملكوت . 2ٍ
… وهذه الكنيسة لها علاماتها فهي أولاً ككل كائن حي تولد بالعماد وتتغذى من القربان فتنمو وتتوحد ، فهي إذن واحدة وهي مقدسة والقداسة تكون في رأسها المسيح القدوس ولكن الخطأه كثيرون داخلها فعليها أن تطهرهم دوماً وأبداً . 3ٍ
ثانياً العلمانيون :-
العلمانيون هم المؤمنون الذين صاروا بالعماد شعب الله وأصبحوا شركاء في وظيفة المسيح الكهنوتية والنبوية الملكية ، فالعلماني هو شخص مسيحي مؤمن وعضو في شعب الله وكنيسة المسيح . والعلماني هو الشخص الذي يجعل كنيسة المسيح حاضرة بشهادة حياته في كل مجالات الحياة المختلفة ( العائلية - الوظيفية - الدراسية - الاجتماعية - السياسية - الاقتصادية … الخ )
لقد نجح المجمع الفاتيكان الثاني في أن يتجاوز التحديد لكلمة علماني والذي يوضع في مواجهة مع الإكليريكي أو الإكليروس وكأنهما في مواجهة … مما يترتب على ذلك تقليل شأن العلماني في مقابل الإكليريكي .
علماني : ما ينتمي إلى العالم !! كاهن علماني : كاهن لاينتم إلى إحدى الرهبانيات بل يعيش في العالم بين الناس .
من لم يكن من رجال الإكليروس بل كان عضواً عادياً من أعضاء الشعب ! مدرسة علمانية مدرسة محايدة دينية لا يلقى فيها بحكم نظامها الرسمي أي تعليم دين ٍ
ثانياً : نقطة الإنطلاق هو شعب الله .
على كل حال وقبل كل شيء يجب أن نحدد نقطة الإنطلاق ، ونقطة الإنطلاق ، شعب الله وسر دعوتة وخدمته داخل هذا الشعب الواحد يوجد دعوات وطرق حياة متميزة ، وهذا لا يتعارض ولا يتناقض على الإطلاق وحدة هذا الشعب .
إن شعب العهد القديم دعّي كنيسة الله ، والشعب في العهد الجديد هو كنيسة المسيح التي إقتناها بدمه وأحياها بروحه وجهزها بالوسائل التي توفر الوحدة الظاهرة والإجتماعية لتكون سراً منظوراً لوحدة الكل الخلاصية هذه الكنيسة المدعوة أن تتخطى حدود الزمان والمكان مع أنها في صميم تاريخ البشرية . إذاً لا ينظر إلى الكنيسة كمجتمع يتألف من وظائف مختلفة تكون بنيانه . فشعب الله هو الكنيسة كلها ، حيث الأفراد فيها هم على صعيد واحد يشتركون بدعوة واحدة وغاية واحدة
والعلمانيون لا يعرفون من الآن وصاعداً بخضوعهم للسلطة ولكنهم داخل شعب الله يشتركون بكهنوت المسيح ، كهنوت به يقدمون أعمالهم قرابين روحية ،و أنفسهم قرباناً حياً للخير العام .
.شعب الله شامل ومتنوع ، فكل الناس مدعوون أن يكونوا منه وكنيسة المسيح لا تنحصر في مكان أو شعب أو ثقافة بل تتسامى عن الاعتبارات القومية ،واللغوية والثقافية ،و عن اعتبارات اللون والجنس العنصر إذن لا يهودي ولا يوناني ولا عبد ولا حرّ على ما قال الرسول بولس . فالكنيسة ، أي شعب الله ، تشجع مواهب الشعوب المختلفة وثرواتها وعاداتها وتتبناها وهكذا تصبح البشرية كلها مع كافة خصورها واحدة بروح المسيح الرأس وتحت لوائه

شعب الله وإن كان واحداً فهو يتميز بالتنوع بين أعضائه المختلفة وبالوظائف التي يشغلها ابناءه وبظروف حياتهم المتنوعة . وهذا التنوع يعد مصدراً من مصادر غنى الكنيسة ولا يضرّ بها في شيء .
داخل شعب الله يوجد نوعين أو نوعان من الكهنوت ( الكعنوت العام ويديره بفعل السلطة الكنسية . فهو الذي يقدم الذبيحة في شخص المسيح إذ يقدمها باسم شعب الله كله .
وهناك كهنوت العبادة والشهادة وهو كهنوت المؤمنين ، الكهنوت الملوكي الذي به يساهم ، كل الذين قبلوا العماد ، الافخارستيا .
كهنوت يمارسونه باقتبالهم الأسرار ،و بقيامهم بالصلاة وبشهادة حياتهم المقدسة .
من هنا تظهر اهمية العلمانيين على أنهم من الآن وصاعداً ليسوا نكرة بل هم أيضاً أشخاص على مستوى الوعي بدورهم ، وعليهم تقع المسؤولية ، في الكنيسة .
بعض المكاسب الناتجة من الرجوع لمقالة شعب الله في "مج ف2ٍ
أولاً : الكنيسة استطاعت أن تعبر بوعي عن الحقائق التي تعيشها عملياً وضمن هذه الحقائق اكتشاف أهمية تعبير شعب الله وبالتالي أدى إلى اكتشاف معنى "كهنوت المسيح "
ثانياً : تفادي أو تلا شي وجود الطبقية في الكنيسة وبالتالي وضع الحواجز داخل الشعب الواحد والكنيسة الواحدة . حيث نجد طبقتين ظاهرتين بقوتهما وهما السلطة الكنسية من ناحية وعامة الشعب من ناحية أخرى وهذا ما يترتب علية انفصال وانقسام وتبادل نظرات الاتهام فيما بينهما ،اللقاء بالمسؤوليات الواحد على الآخر ،و الدكتاتورية وتغذية الوضع السلطوي أو السلطة ودفن المواهب والإمكانبات من جانب العامة والخضوع والإستعباد … الخ
ثالثاً : الفهم الصحيح لكلمة علماني على انه يعيش في العالم ولاجل بناء كنيسة الله في العالم وليس لأنه صار عالمي ومحب حياة العالم أكثر من يسوع وكنيسته .
رابعاً : تفجير الطاقات وجميع الطاقات الموجودة من أبناء الكنيسة لأجل الكنيسة وخدمة الله ، فلا يوجد تعطيل لقدرة أو موهبة أو حجر على عقل يفكر أو تحطيم لإرادة عاملة أو فاعلة …… الخ
خامساً الإحساس بالمسؤولية والخصوصية فليست الكنيسة هي للبابا والأساقفة والكهنة والرهبان الراهبات بل هي كنيسة المسيح والقاعدة العريضة في الكنيسة هي كل الشعب .
سادساً : التحرر من نزعة التعالي والكبرياء من بعض رجال الإكليروس والذين يظنون أنهم من طبقة متميزة مختلفة عن سائر المؤمنين وبحكم وضعهم هم فوق الكل وكأنهم من طبيعة مختلفة عن سائر اعضاء الكنيسة وهذا ما يعبر عن بالجلوس في البرج العاجي وتناسي هموم الشعب وعدم الإدراك بالقضايا والظروف العامة له .
سابعاً : الإحساس بالتساوي في الحقوق والواجبات وأن الكل ضمن شعب الله ولهذا الشكل نستطبع أن نقول أن البابا والأسقف والراهب والكاهن هم أيضاً علمانيين لأنهم أفراد من شعب الله بالوا المعمودية كسائر الشعب ونموا في اطار هذا الشعب .
ثامناً : مسؤولية بناء ملكوت الله تخص كل شعب الله وليس فقط فئة من الفئات كالإكليروس والعلمانيين مسؤولين مسؤولية كاملة لبناء كنيسة وملكوت الله على الأرض عن طريق الصلاة والعمل والخدمة والإرسال … والشهادة الحسنة …الخ
تاسعاً : يوجد تكامل وانسجام وتكافؤ ووحدة داخل الكنيسة ولا يعني هذا القضاء على الفرد أو احتقاره ،و لكن داخل شعب الله يمكن إظهار فرادة الشخص .
إن شعب الله في الكنيسة لا يشكل معشر أو كومة من البشر ، حيث أن الفرد لا يجد ذاته في العشيرة أو القبيلة داخل الكنيسة لكل واحد مكانته ووضعه ، حيث أن الواحد يكمل الآخر ويحقق التكامل والتكافؤ والوحدة معه وهذا يعني شعب الله
شعب الله ليس معشر أو قبيلة داخل شعب الله يوجد تكافؤ ، تكامل ووحدة وانسجام ووئام .
عاشراً : داخل شعب الله يكون الله هو عنصر الشركة الفاثقة بين المؤمنين وبهذا الشكل نستطيع نعترف بعدم وجود انفصال أو تجزئة أو تقسيم داخل شعب الله.
حادي عشر : دعوة شعب الله هي القداسة وتحقيق الهوية المسيحية وهذا وحده يعّد عاملاً مشتركاً بين جميع الأعضاء ، وذلك عن طريق سر المعمودية ومفاعيلها في المسيحي المؤمن .
ثاني عشر : جميع المعمدين والمكونين لشعب الله لديهم البعد الارسالي في دعوتهم للقداسة و بالتالي للخدمة ، فالخدمة والإرسال هما مطلبين اساسيين من الذين نالوا سر المعمودية
كيان متجدد شريك الطبيعة الإلهية كيانياً ابن الله خادم
المعمودية متحول الي الله مرسل
التصرف والسلوك تعبير عن الكيان
ثالث عشر : بتعبير ( شعب الله ) يصبح كل البشر عبارة عن أفراد يدخلون ضمن شعب الله وبمعنى آخر كل البشرية والكون يدخلون في وحدة تامة ضمن شعب الله .
رابع عشر : المسيح صار انساناً وتعهد هذه البشرية وفداها بدمه الثمين ولأنه هو النور الذي جاء للعالم والصاعد من الأرض إلى كل العالم .
خامس عشر : شعب الله يتكون من اعضاء وكل عضو له وظيفة ومهمة متميزة عن الآخر وإن كانت متساوية مع الآخر في نفس الهوية والقيمة وإن اختلف في أداء الوظيفة ولهذا الشكل يتشكل الشعب الواحد والمتعدد الأعضاء ونستطيع بكل بساطة لان نقول بحقيقة ( جسد المسيح السري ) ( الجسم المملوء بالأعضاء )
سادس عشر : شعب الله هذا تعبير استخدم قديماً عندما أطلق على شعب العهد القديم ، باسم شعب الله المختار فيرجع بنا إلى تاريخ العهد القديم وبفضل العهد الجديد أصبح التعبير يشير إلى الكنيسة ( شعب الكنيسة يساوي شعب الله في المسيح وبالمسيح ) وبفضل شخص المسيح أعطي هذا الشعب أن يشترك معه في ثلاث مهام أو وظائف جمعهم في شخصه وهم . الكاهن - النبي - الملك . وذلك لأن هؤلاء كانوا ينالون المسحه ،في القديم . وفي العهد الجديد المسيحي المعمد يمسح وبالتالي ينال مواهب ومهام هؤلاء الثلاثة (مجمع ف2) يقول أن هذه الواجبات هي مشتركة بين المسيح وكنيسته أي منح لشعب العهد الجديد أن يشارك أو أن يشترك في كيان المسيح وبالتالي في مهامه وواجباته .
سابع عشر : المواهب والنعم داخل الكنيسة ، لا يمكن أبداً أن تنتهي أو أن يجف ينبوعها وفيضانها . وذلك لأن الكنيسة لا تستطيع إحتواء مواهب الروح القدس والذي لا يمكن احتوائه من شعب أو فرد .
ثالثاً : الكنيسة والعلمانيين :-
العلمانيين داخل الكنيسة تكونون حالة أو وضع أو طريقة حياة يعبر عنها المؤمن عن إيمانه المسيحي داخل الكنيسة وبإرتباطة بالعالم .
العلماني هو الذي دعوته أن يكون شاهداً للمسيح داخل الكنيسة ولأحل العالم وذلك عن طريق أسلوب وطريقة حياته المرتبطة بين الكنيسة والكنيسة الكبرى أي العالم.
كلمة علماني لا يفهم منها طبقة أو فئة أو وضع إجتماعي داخل الكنيسة ولكن كلمة علماني تطلق على كل مسيحي يتعامل مباشرة مع العالم عن طريق وظيفته أو نشاطه
والعلماني المسيحي المؤمن بشخص المسيح هو الخميرة والملح والنور للعالمالذي يعيش فيه.
فالعالم كله يصبح كنيسة وذلك من خلال المؤمنين المسيحيين أي العلمانيين .
وعلينا أن نعرف بأن خدمة الكهنة لا تستطيع على الإطلاق تغطية أو تقليل أو إفناء الدور العلماني داخل الكنيسة ، فالعلمانيين لهم دوراً مهماً داخل الكنيسة ولأجل الكنيسة .
داخل شعب الله كل واحد له مكانته ووضعه وأسلوبه وطريقته في التعبير عن إيمانه ورجاء ه ( كهنة ، رهبان ، علمانيين ) .
لا يستطيع أحد أن ينزع من الآخر دوره أو مكانه ، فلا يستطيع العلماني أن يحل مكان الكاهن ،و لايستطيع الكاهن سلب العلماني مكانته داخل شعب الله .
أن الكنيسة حاضرة للعالم عن طريق الإلتزام المسيحي للعلماني وخاصة على المستوى السياسي والإقتصادي والثقافي والإجتماعي والفني … الخ
عن طريق العلماني تنفتح الكنيسة على الحضارة والثقافة والتعددية السياسية … الخ
وعن طريق اشتراكهم أيضاً تستطيع الكنيسة أن تؤدي رسالتها في المواقف المتعددة والمختلفة ، وتستطيع المواجهة لتحديات العصر بطريقة لائقة وبناءة لأجل مستقبل أفضل . بمعنى آخر الكنيسة عن طريق العلمانيين تستطيع أنم تقدم المصالحة بين القيّم الإنجيلية والمسيحية مع القيّم الحضارية المختلفة الموجودة . وتستطيع أن تعرس القيّم والمبادئ المسيحية في أعماق الحضارات والقيّم المختلفة الأخرى الموجودة .
المسيحية ليست سلبية كما يظن ويدّعي البعض وفعّالة وتتبنى مسؤلية بناء الانسان الكامل لكي يكون حجراً صالحاً في بناء المجتمع السليم .
الكنيسة هي مجتمع قائم على الخيرات المشتركة والتساوي في الحقوق ولحمته الاساسية، التجرد والإخلاص والمحبة .
رابعاً : العلماني والقداسة :-
وكلم الرب موسى قائلاً " مُر جماعة بني اسرائيل وقل لهم : كونوا قديسين لأني أنا الرب إلهكم قدوس "
وشأنكم شأن الأبناء الطائعين ، فلا تتبعوا ما سلف من شهواتكم في ايام جاهليتكم ، بل كما أن الذي دعاكم هو قدوس ، فلذلك كونوا أنتم قديسين في سيرتكم كلها لأنه مكتوب " كونوا قديسين لأني أنا قدوس"
فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم السماوي كامل
اسلوب المخاطبة هنا موجهاً للجميع أي كل الكنيسة ويتضح ذلك من خلال مخاطبة الله لشعبه والذي اختاره وكرسه عن طريق العهد
الدوافع الحقيقية وراء مطلب القداسة :
اولاً : الإنتماء إلى الله القدوس .
كهنوت مقدي ،أمة مقدسة - جسد المسيح ، شعب الله ، هيكل الروح القدس.
ثانياً: الإنتماء إلى شعب مقدس عن طريق الإختيار وعن طريق دمّ المسيح وحضور الروح القدس .
ثالثاً اختيار الله الأزلي للشعب في المسيح يسوع ليكونوا قديسين بلا عيب أمامه في المحبة . فالقداسة لا تقتصر كإمتياز للرهبان والراهبات . ولكنها دعوة عامة وشاملة للكل أي شمولية الدعوة للقداسة
الجميع نالوا عطية الروح القدس في المعمودية والذي يعطي امتيازاً للجميع بمخاطبة الله أب ، ويصبح الجميع مشاركين الله في طبيعته بالتبني .
فإن قدرته الإلهية منحتنا كل ما يدل إلى الحياة والتقوى . وذلك بأنها جعلتنا نعرف الذي دعانا بمجده وقوته فمنحنا بها أثمن المواعيد وأعظمها ، لتصيروا بها شركاء الطبيعة الإلهية في ابتعادكم عمّا في الدنيا من فساد الشهوة .
فالمعمودية تمنح الانسان نمواً و تطوراً يومياً حتى يصبح الشخص على صورة المسيح ابن الله في البر والقداسة ويصل إلى ملء قامة المسيح …
هذه الدعوة للقداسة التي وُجهت إلينا ، ليس فقط لأجل تمجيد الثالوث الأقدس في كنيسته ، بل للعمل على تغيير وتجديد وتحويل وجه العالم والتاريخ حتي تصل البشرية إلى كمال انسانيتها .
الجدير بالذكر هنا ولغاية الأهمية يجب أن نعرف بأن القداسة لا تعني اطلاقاً الإنفصال والإبتعاد عن الواقع وعن العالم . ولكن بالأحرى علينا الدخول والنفاذ في عمق أعماق العالم والواقع ، وأن نتعهد ذلك بكل شجاعة ونحوّله بروح الإنجيل و حسب الإنجيل.
العالم ينتظر ويتوقع خطوة القديسين
اليوم نحن في احتياج شديد لنسأل الله بمثابرة والحاح أن يمنحنا ويعطينا قديسين .
القديسين وحدهم لديهم القدرة على أن يعيشوا حياتهم بطريقة طبيعية ، ويكونوا قريبين جداً من الأخرين ومعايشتهم في الحياة اليومية بصفاء ونقاء وشفافية .
لاننسى أن القداسة هي مطلب الله من الجميع وذلك لأنه قدوس ويرغب في أن يكون الجميع على مثاله .
أن دعوة المعمدين إنما هي تحقيق القداسة يومياً وذلك لأن العالم في حاجة ماسة إلى القديسين أكثرمن غيرهم .
المؤمن عليه أن يتوب توبة مستمرة عن : الفتور - عدم الأمانة وعدم التكامل والتوافق بين الإيمان والحياة وبين الكيان والعمل .
القداسة يجب أن تكون هي سمة الجماعة الكنسية وسعيها وليس فقط تتجلي في البحث عن شخص قديس لتقتدي وتتشفع به .
القداسة هي سمة الشعب كله وليس لواحد فقط من أفراد الشعب ،و على الشعب أن يخلق ويحرّك القداسة في جميع أعضائه أو أفراده .
عندما يتحدث العهد الجديد عن المسيحيين نجد بعض التعبيرات التي تعبر ببساطة شديدة عن الدعوة العامة للقداسة والتي تعبر من جهة اخرى إلى نظرة القديس بولس إلى الكنيسة على اتها شعب الله المقدس . " المختارين محبوبين الله "
المؤمنين العلمانيين منقادين بالروح القدس .
إن الذين ينقادون إلى روح الله يكونون أبناء الله حقاً
في تلك الساعة تهلل يسوع بدافع الروح القدس فقال : " أحمدل يا أبت رب السماء والأرض على أنك أخفيت هذه الأشياء عن الحكماء والأذكياء وكشفتها للأطفال والصغار نعم يا ابت هذا ما كان رضاك "
انكم أيها الإخوة ، قد دعيتم إلى الحرّية ، بشرط واحد هو أن لاتجعلوا من هذه الحرّية فرصة للجسد ، بل بفضل المحبة اخدموا بعضكم بعضاً ، لأن تمام الشريعة كلها في هذه الكلمة الواحدة : " أحبب قريبك حبك لنفسك
نكتشف في الأيات السابقة ثلاث كلمات في منتهى الأهمية هذه الكلمات هي البساطة - الحرّية - المحبة ثلاث مظاهر ملموسة تميز المسيرة الإنجيلية والحياة الروحية للشخص هذه المسيرة نحقق من خلالها بنوتنا لله .
وأقول اسلكوا سبيل الروح ولاتقدوا شهوة الجسد لأن الجسد يشتهي ما يخالف الروح ،و الروح يشتهي ما يخالف الجسد : كلاهما يقاوم الآخر حتى إنكم تعملون ما لا تريدون . ولكن إذا كان الروح يقودكم ، فلستم في حكم الشريعة .
المسيرة الروحية للعلمانيين تكون تحت قيادة وارشاد الروح القدس .
ب- القداسة تكون ثمرة لعمل الله المجاني :-
في مسيرة القداسة الله هو الذي يقدس عن طريق الروح القدس الذي سكب روحه القدوس في القلوب عن طريق الروح القدس يولد الإنسان من جديد في المعمودية ويسكن الروح في القلب
القداسة تكون ثمرة لعمل الله المجاني ، ونحن علينا أن نسير نحو القداسة ، ولكن لا ننسى اطلاقاًً أن الله هو الذي يقدس عن طريق الروح القدس .
ج - الله اختار المؤمنين أبناء له :-
مفاعيل سر المعمودية هي أن يصبح الانسان ابناً لله وذلك لأن الروح القدس يجعله يصرخ نحو الله كأب له .
كيف يصلي المسيحي وهو يعيش في مشغوليات الحياة ووسط الآلام البشرية الحادة ؟ كيف يعطي لالآمه معنى ؟ كيف يتجنب الوحدة والعزلة والضيق والخوف والموت ؟ كيف يغيّر هذا الوضع المأساوي للجوع والظلم وعدم العدالة والحرب والعنف والارهاب ؟ كيف يكون أكثر تحملاً وصلابة وتعاطفاً نحو الفقراء والمحتاجين والمتألمين والمرضى ؟ كيف يغيّر قلب البشر لأجل ان يكون لديهم قوام العدالة وبناء والسلام ؟
رجل الشارع والمسيحي يعيش يومياً قصة الالام ، ويجد في الأبوة الإلهية الإجابة والمعنى الحقيقي لوجودهم ورسالهم والامهم ورجاءهم
أبوة الله لنا تجعلنا نتعامل مع الله القريب منا جداً وليس الله البعيد عنا الله الذي أحب العالم كثيراً إلى درجة أنه أعطى ابنه الوحيد واسلمه إلى الموت
أبوّة الله لنا تساعدنا على تحول الوحدة والعزلة إلى شركة أخوية وحوار وشفقة وتعاطف
من ثمار الخبرة العميقة لمحبة الله هي أن الحب ينبع من داخلنا وأعماقنا الصفاء الداخلي وتتولد لدينا رغبة قوية لأجل أن نحب الكل ملكوت الله
محورية ومركزية المحبة : -
المحبة هي مركز ومحور الروحانية المسيحية . ونعني بذلك المحبة التي هي تكون رباط الكمال
المحبة المعاشة ببساطة في الحياة اليومية للعائلة ، وفي العمل أو الوظيفة أو في الالتزام الاجتماعي والسياسي . لأن المحبة هي التي تحرك العدالة ،و تدافع عن حقوق الانسان والعمل الانجيلي لأجل السلام . المحبة الشاملة للجميع نابعة من محبة المسيح ذاته
المحبة هي محور ومركز للقداسة المسيحية ، واسلوب الحياة الطبيعية لمؤمن علماني
وعلى هذا الطريق يجب علينا أن نسير إذا رغبنا في الحياة الأبدية وأردناها
3- الصليب والحياة اليومية : -
حمل الصليب يُعد مطلباً أساسياً للذين نالوا سر العماد . الصليب يعد القاعدة الأساسية والمنبع الاساسي لسر العماد . وذلك لأن المعمودية هي معناها مشاركة المسيح في موته وقيامته
القديس بولس يتحدث بحكم خبرته الجوهرية للمسيحية " لأني بالشريعة مت عن الشريعة لأحيا لله ،وقد صلبت مع المسيح ، فما أنا أحيا بعد ذلك بل المسيح يحيا فيّ . فذا كنت أحيا الآن حياة بشرية ، فأني أحياها في الإيمان بابن الله الذي أحبني وجاد بنفسه من أجلي "
نعمة التبني ونعمة حمل الصليب مرتبطان معاً في رباط وثيق وتساعد الواحدة على نمو الأخرى .
أمّا أنا فمعاذ الله أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح ! وفيه أصبح العالم مصلوباً عندي وأصبحت أنا مصلوباً عند العالم
لا نظن أننا نتعامل مع رؤية متشائمة للقداسة أو الحياة المسيحية بل بالعكس نتعامل مع الواقع الأساسي على نور الإنجيل والذي بعلن لنا عن محبة الله التي تمنحنا الحياة
المعنى اليومي للصليب : -
اذا اردت أن تصبح تلميذاً للمسيح تعهد يومياً بحمل الصليب
ما معنى أن مؤمناً علمانياً يحمل صليبه يومياً ؟
معناه أن يعيش بصفاء وفرح وأمانة في عمله ومع العائلة وهذه مطالب طبيعية لأجل البقاء على الأرض وحاملين دعوة المحبة .
معناه أيضاً أن تكون لديناً مهارة وطاقة وقدرة على التمييز المستمر لآلام المسيح في التاريخ ونتعهد بسخاء الآلام والمتاعب وذلك لأن في الصليب يكمن رجاء البشرية جمعاء .
علينا أن نعترف بعرفان الجميل للصليب والقيامة للفرح الحقيقي والسعادة الجقيقية النابعين منهما .
يجب علينا أن نتأمل بعرفان الجميل سر الفصح ( الصلب والقيامة ) ونفرح فرحاً حقيقياً والذي عن طريقه نحن نلنا الفداء .
بهذه الطريقة يصبح سر فصح المسيح هو مركز حياة المسيحي والذي يتجسم بصورة ملموسة في سرّي المعمودية والإفخارستيا واللذين نختبرهما في حياتنا اليومية . وبهذه الطريقة نتصور ونشكل على صورة المسيح بطريقة مكتملة .
المسيحي يعيش سر التجرد والتخلي ( اللاشيء ) والرفعة وذلك عن طريق الصليب.
ولنعلم جميعاً أن حياتنا مخفية في سر الفصح وبدونه لا تصبح حياتنا خصبة ومثمرة لا في العالم ولا في الكنيسة .
4- التطويبات والأسلوب العملي للحياة :-
المسيح صعد فوق الجبل ووجه كلامه للجموع أي وجه كلامه لكل الشعب وليس لفئة معبنة وللجميع وذلك حسب القديس متى وبحسب انجيل لوقا نجد المسيح يخاطب الجموع من الهيكل أو الوادي حتى يكون أكثر قرباُ من الناس .
والتطويبات عبارة عن دعوة موجهة من المسيح لنا لكي نعيش ببساطة الروح حياة طبيعية . حياة الفرح ولكنه بالتأكيد ليست دعوة سهلة .
التطويبات هي عبارة عن دعوة مستمرة لأجل التوبة والتجديد في العمق وحسب رؤية الإيمان
التطويبات هي عبارة عن دعوة مستمرة لأجلنا ومن خلالها نكتشف الكيفية التي يجب أن نتخذها لكي تحقق السعادة الحقيقية .
هذه الطريقة تساعدنا وتساعد الآخرين لإكتشاف ينبوع الفرح بالرغم من الالآم والمأساة الإنسانية .
ب- بعض المعاني التي نكشف فيها معنى السعادة :
طوبى للفقراء … في هذه التطويبة معنى الاقتداء بالمسيح الذي هو غني وافتقر لاجلنا لكي نغتني نحن بفقره الذي ليس له موضع ليسند رأسة بالرغم أن للثعالب أوجرة وطيور السماء أوكار
الفقر الحقيقي هو أن نقبل حدودنا أو محدوديتنا وفقرنا والانفصال عن الغنى المادي للإشخاص أو من أنقسنا وهو اعتماد كلي وجذري على شخص الرب يسوع .
الفقير الحقيقي هو يشعر بأنه حرّ وصلب . وضرورة المحاولة لنكون قريبين من الأكثر تألماً منا . وتكون لدينا المهارة في أن نمنع ونجحظ التعدي العنيف من الواحد على الآخر ونحطيم الفوارق في العالم بين أغنياء وفقراء .
الفقر الحقيقي يساعد على الصفاء وتفتح القلب لأن الإنسان يعيش على الرجاء والذي يتحقق في ملكوت السموات.
طوبى لاولئك الجياع والعطاش إلى البر والقداسة .
أول كل شيء هو الجوع والعطش إلى بر الله . الجوع والعطش الحقيقي والصحيح للصلاة وللحياة الأبدية .
أما في الحياة المعاصرة نجد الألم النابع من عدم العدالة والظلم والتهميش ، أي يصبح الإنسان هامشي . فالجوع والعطش هذان ينبعان من الرغبة في الإلتزام والعمل بكل الطاقة على تغيير قلب البشرية إلى الحرّية والبر العدالة ، وتغيير من الخطيئة إلى البر .
التطويبات الإنجيلية لا يقدمون صبراً أو قدوة سلبية أو انتظار سازج لمجيء الملكوت أو الحياة الأبدية .
التطويبات هي دعوة حاضرة لاكتساب خصوبة الحياة الأبدية والتي بدأت في الزمن ، فهي دعوة للعمل على تحويل وتغيير وجه الزمن والتاريخ .
التطويبات هي دعوة ملموسة للكنيسة من قبل الله لكي تكون امتداد لسر تجسد المسيح كلمة الله الآب داخل الزمن .
طوبى لصانعي السلام : -
هذه تطويبة تخص أبناء الله والذين يفعلون مشيئة أبيهم الذي يرغب ويريد السلام .
العالم اليوم في مسيس الحاجة إلى هذه التطويبة لأجل السلام . في هذا الوقت الذي يبدو فيه احتضار السلام والذي يعاني من العثرات في طريقة تحقيقه .
إن الدعوة ملّحة لتحقيق السلام وأصبحت لها الأولوية الملحة وخاصة من جانب الشباب .
علينا إثبات أن السلام يمكن تحقيقه وذلك من خلال حياتنا والتزاماتنا العملية .
المسيرة نحو السلام خطوة ضرورية عن طريق الحياة الداخلية والباطنية وداخل القلب قبل الخارج علينا أن نحققها في داخلنا ( توبة - صلاة - تطابق وتوافق وتوازن - نقاء - صفاء - دليل المعمودية )
التطويبات هي أسلوب فريد في الإنجيل لتحويل وتغيير العالم . والقديس متى يقترح علينا هذا الاقتراح ويظهر ذلك بالأكثر من أن المسيحي هو بمثابة( الخميرة- النور- الملح ) لهذا العالم .
5- معنى حضور الكنيسة أو أن يعيش الانسان خبرة الشركة الكنسية .
لتنزل فيكم كلمة المسيح وافرة لتُعلِّموا بعضكم بعضاً وتتبادلوا النصيحة بكل حكمة . رتل لله من صميم قلوبكم شاكرين بمزامير وتسابيح وأناشيد روحية ومهما يكُن لكم من قول أو فعل فليكن بإسم الرب يسوع المسيح تشكرون به الله الآب .
أمّا تعلمون أنكم هيكل الله وأن وروح الله حال فيكم ؟ من هدم هيكل الله هدمه الله ، لأن هيكل الله مقدس ، وهذا الهيكل هو أنتم
" هيكل الله " مصطلح يعني أن الانسان هو سكن للروح القدس . وبمعنى هنا الجماعة المسيحية .
وفي مرات أخرى القديس بولس بتحدث عن هيكل الروح القدس الذي هو جسدنا
طريق القداسة يتم ويكتمل دائماً كاملاً داخل الكنيسة ومن قبل الكنيسة هذه الكنيسة عبارة عن شركة ورسالة . ولهذا نجد أن الكنيسة عبارة عن جسد المسيح السرّي " شعب الله " " هيكل الروح القدس "
في هذه الكنيسة نجد شركة الثالوث " هي التي تبني الشركة الكنسية وعلى مثال إرسالية الثالوث تكون إرسالية الكنيسة " المسيحي يدخل ويندمج فيها بواسطة المعمودية والذي يجعل من كل مسيحي واحد منّا عضواً في شعب الله كهنة ، أنبياء ، ملوك "
على المؤمن العلماني ( المسيحي ) أن يبذل بهذا الاندماج والدخول في سر النعمة سر الشركة الكنسية .
على العلمانيين معرفة هذا الشيء الجوهري والأساسي للقداسة آلاً وهو معنى الكنيسة " معنى حضور الكنيسة ووجودها ، لا نستطيع الادعاء للوصول إلى القداسة بدون هذا المعنى وهذا الحضور للكنيسة في حياتنا .
لا توجد دعوة أصيلة تتجاهل معنى حضور الكنيسة أو وجودها " أسقف ، كاهن ، راهب ، راهبة ، ناسك ، … الخ
منذ أن تجسد المسيح وهو رأس وأساس الكنيسة والتي هي جسده وعروسته ، وعن طريقها يهب الله القداسة والخلاص .
علينا أن نكتشف دور الكنيسة في حياتنا وأهميتها وفعاليتها في قداسانا وخلاصنا .
أ- الجماعة :-
دخول المؤمن في الجماعة الكنسية والاندماج في داخلها يتم عن طريق سر المعمودية .
طريق المؤمن نحو القداسة يعد أساساً طريق ومسيرة الكنيسة كلها وليس مسيرة فرد فقط . وبمعنى آخر أن مسيرة القداسة هي مسيرة جماعية وليست فردية فقط .
ب- خطورة :-
والخطورة التي تواجه الكنيسة اليوم هي . الفتور والبرود وعدم التوافق والانسجام بين الايمان والحياة - نقص وسطحية في حياة الصلاة ، وكما يعاني الفرد من هذه الأشياء كذلك تعاني منها الجماعة .
ج - صعوبة
والصعوبة التي تواجه الكنيسة أيضاً والنقص في الاحتفالات الطقسية والتي تفتقد إلى الجدية والحيوية ، نقص في القوة المحركة والعمل والخدمة وهذه الأشياء تدفع الشخص إلى الإعتماد على ذاته في طريق النمو الروحي .
د- نقص
الفرد يعاني من أشياء كثيرة … نقص في توجيه ونقص في وجود الشخص الذي يوجه . لا يوجد تشجيع أو تعضيد . لا يجد الشخص الشبع الروحي والالتفاف حول مائدة الكلمة أو الأسرار - بدون اصدقاء ناضجين ومارين كرفقاء في الطريق .
الجماعة التي تعجز عن عدم كفاءتها في ولادة قدسين ، لا تكون جماعة مسيحية على الإطلاق .
ماذا يعني بالنسبة لمؤمن علماني البعد الكنسي في قداسته الشخصية ؟
اولاً : وقبل كل شيء يجب أن نشعر أن حياتنا مرتبطة ارتباطاً جوهرياً وعملياً بالجماعات الكنسية تحت رعاية الراعي " البابا - الأسقف - الكاهن "
لا توجد استقلالية للحركات العلمانية أو الإكليريكية داخل الكنيسة ، لأنها تأخذ شرعيتها وقانونها وتستمد وجودها وقوتها من الكنيسة ذاتها .
على المستوى الرعوي : بكون من الضروري جداً الدخول أو الخضوع تحت رعاية الأسقف والراعي وذلك لاحترام المسئوليات والهويات لكل شخص .
- البعد الإرسالي : التجاوب بكل سخاء على دعوة الله لك عن طريق الكنيسة لأجل بناء الكنيسة في العالم وداخل الزمن والمكان فالمرسلين لا يرسلون أنفسهم ولكن لأبد أن المرسل يُرسل من آخر له السلطة والقدرة على الإرسال .
- على المستوى التعليمي : من علامات اٌلإنتماء للكنيسة هو أن الشخص يقدّر ويقيم ويحترم تعاليم هذه الكنيسة .
- الجماعة الكنسية هي المكان الذي يتحقق فيه الإخوّة الإنجيلية ، روح واحدة - ونفس واحدة .
نجدالعلاقة بين الوحدة والاختلاف أو التمايز للمواهب والعطايا . والتكامل والتكافؤ بين الأشخاص والجماعات ومثل هذه الأشياء تتطلب الأمانة في الخدمة لأجل الكنيسة وذلك عن طريق وضع كل الإمكانيات المعطاة لنا من الله لأجل الله وذلك عن طريق الكنيسة .
ب - كلمة الله
كلمة الله التي نلناها وسمعناها و قبلناها " ولذلك فإننا لا ننفك نشكر الله على أنكم لما تلقيتم ما أسمعناكم من كلمة الله ، ولم تتقبلوه تقبلكم لكلمة بشر ، بل لكلمة الله حقاً تعمل فيكم أنتم المؤمنين "
فالكلمة إذن هي كلمة الله وليست كلمة بشر عادية والنموذج الأمثل هنا للذين يستقبلون كلمة الله هي العذراء مريم في فقرها وفي الصمت والهدوء وهي تتأمل في كلمة الله كلمة الله التي لها القدرة والسلطة على تغيير وتحويل وتجديد البشر
" لتنزل فيكم كلمة المسيح وافرة لتعلّموا بعضكم بعضاً وتتبادلوا النصيحة بكل حكمة . رتلوا لله من صميم قلوبكم شاكرين بمزاميروتسابيح وأناشيد روحية "
كلمة الله المعلنة والتي نستقبلها أثناء الاحتفال الطقسي هذه الكلمة تعبر عن حضور المسيح ذاته فيصبح المسيح ذاته هو الذي يتحدث في الكنيسة عند قراءة الكتب المقدسة في الكنيسة أثناء الاحتفالات الطقسية .
الكنيسة تحترم دائماً الكتب المقدسة كما تفعل مع جسد المسيح ذاته ولا ينقصها هذا الاحترام ،وخاصة في الاحتفالات الليتورجية والطقسية والذي من خلالها نتغذى من المائدة سواء من كلمة الله أو من جسد المسيح المقدم للمؤمنين .
الحياة الروحية للعلماني تتغذى وتنمو من القراءة الشخصية واليومية والشاملة لكلمة الله ، ويفضل أن تقرأ كلمة الله في حضور الكنيسة أو الجماعة الصغيرة "العائلة " مجموعات صلاة الجماعات الكنسية المحلية ، أو مجموعات صداقة ،والسيد المسيح يسعد بحضوره بين الجماعة بحسب وعده القائل .
" وأقول لكم : إذا اتفق اثنان منكم في الأرض على طلب أي حاجة كانت ، حصلا عليها من أبي الأنوار الذي في السموات . فحيث إجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي كنت هناك بينهم "
الجماعة سوف تظل هي المساحة المناسبة والمتميزة لاستقبال كلمة الله ، وكلمة الله تعمل دائماً على نحو الجماعة في تعديها الشركة والارسال .
6- الأسرار هي منبع وجوهر أتساس لحياة القداسة :
كل سر من الأسرار يحمل في طياته قوة تقديس للشخص والجماعة
1- المعمودية :
يدخل الفرد في الجماعة الكنسية ويصبح إبناً لله وهيكلاً للروح القدس وأخاً ليسوع ويحقق الإخوة والشركة الكنسية .
يمسح المؤمن بالروح القدس لكي يقدر على القيام بأعمال الله في كل حياته .
2- التثبيت :
لأجل تعميق حياة الشركة ، ويحمل الشخص على النضوج في حياته كإبن لله بالتبني ، ويساعده على أن يعطي شهادة حقة لشخص المسيح القائم ، سر التثبيت يقّوي الانسان في داخله ويثبته كتلميذ لشخص المسيح .
المسحة تمنح المؤمن أن يصير بيتاً والذي يكون أكثر شفافية وحساسية ازاء كلمة الله ويكتسب قدرة خاصة لقراءة الواقع على ضوء ارادة الله .
سر الميرون يساعد على النمو في القداسة .
3- الافخارستيا :
خبز الحياة هو شركة حقيقية مع الله والجماعة والمسيح هو خبز الحياة
المسيح يعبر عن حبه للإنسان ولذا يطعمه من جسده ودمه ليكبر في الروح .
4- المصالحة :
تصالح الله مع البشرية عن طريق هذا السر والمصالحة هي سر التوبة المستمرة والمتوالية أي الابتعاد عن الخطيئة والشركة مع الله والاخوّة السر الذي يمنح قلباً منفتحاً على الإنجيل بقوة ويظل منفتحاً على كل التألمين وعلى الرسالة نحو العالم .
5- الزواج :
الزواج هو الذي يعبر عن العهد الزوجي بين المسيح والكنيسة هذا السر هو بمثابة نبع فياض للنعمة لأجل قداسة المتزوجين . سرالزواج يُعد مدرسة لله وفي داخل هذه المدرسة تعلم وتربى كل عضو في شعب الله والجميع ينتمي إلى هذه المدرسة وخريجين لهذه المدرسة .
6- مسحة المرضى :
في هذا السر نجد الانسان يشارك المسيح في الآمه عن طريق التسليم والإيمان والرجاء متصفاً بالصفاء والهدوء والنقاء .
في هذا السر نجد أن كل الكنيسة في شركة حقيقية حول مائدة الصلاة لأجل شفاء من كان مريضاً منهم ، ولكي يعود سليماً متعافياً للمشاركة في الجماعة الكنسية .
وفي هذا السر ايضاً نجد النفس تُعد روحياً ونهائياً لأجل أن تصل إ‘لى قمة الشركة الكاملة مع الله في الأبدية .
7- سرّ الكهنوت :
الكاهن هو عنصر الشركة والوحدة في الجماعة
الكاهن هو الذي يوجه ويرشد الجماعة والأشخاص لكلمة الله ويغذيها بالأسرار .
الكاهن هو علامة مميزة لحضور الله للكنيسة
الكاهن منشط للمؤمنين وحافزاً لهم لأجل القيام بالصلاة والعمل والخدمة وللمسيرة نحو الأبدية بالقداسة .
سابعاً : المؤمن في العالم لأجل الشهادة على القيامة شهود القيامة .
" ولكن الروح القدس ينزل عليكم فتنالون قوة وتكونون لي شهوداً في أورشليم وكل اليهودية والسامر حتى أقاصي الأرض .
وجود العلمانيين للعمل في قلب العالم والعائلة والوظيفة والعمل والثقافة والمدرسة التواصل الاجتماعي - العمل السياسي والاقتصادي .
المؤمن في العالم لا يجب عليه الهروب من الواقع الديني لأجل البحث عن الله . ولكن يمكن أيجاد الله عن طريق النشاط الشاق والصعب .
عن طريق الفضائل الإلهية المحبة الحقيقية والرجاء المسيحي والايمان الراسخ يستطيع المؤمن أن يكتشف في الواقع حضور الله في البيئة التي يعمل فيها أو مرسل إليها .
المشاكل والفشل والهزائم والمتاعب التي يجدها الانسان في طريق إيمانه يمكن أن نساعده على تجديد هويته المسيحية في تعاملة أو تعاقده ومواظبته مع كلمة الله ، بالعلاقة الحميمة في الافخارستيا والأسرار والصلاة .
أ- بعض الملحوظات :
وجود العلماني ( المؤمن المسيحي ) في العالم ليس فقط لأجل الشهادة أو الانتماء إليه .
على العلماني المؤمن ان يعمل على خلاص وتحويل ويقديس العالم من حوله والذي يوجد فيه .
كل الكنيسة هي عبارة عن سر للخلاص الشامل : علامة خلاص العالم " ولهذا السبب أرسلت الكنيسة للعالم لأجل الشركة والارسال .
داخل العالم يجب أن نجد السيد المسيح لنعبده ونخدمه ونشهد له .
الكلام الذي قيل سابقاً لا يمنع أبداً العلماني من الهروب أحياناً من العالم .
يجب أن نعترف بأن المؤمن يجب عليه أن يتخذ موقفاً ازاء العالم وخاصة حينما تنتابه لحظات عدم الثقة - الشك - الانفصال . يجب أن يحكم على العالم الواقع تحت الخطيئة ، بموقف ايحابي ولائق _
" لا تحبوا العالم وما في العالم . من أحب العالم لم تكن محبة الله فيه . لأن كل ما في العالن من شهوة الحسد وشهوة العين وكبرياء الغنى ليس من الآب بل من العالم . العالم يزول وشهواته . أمّا من يعمل بمشيئة الله فإنه يبقى مدى الأبد "
وهنا ايضاً يجب علينا أن نميز بين المعاني الكثيرة والمختلفة لكلمة العالم في الكتاب المقدس.
" فإن الله أحب العالم حتى إنه جاد بإبنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية فإن الله لم يرسل ابنه إلى العالن ليدين العالم بل ليخلص العالم "
وخلاصة القول نستطيع أن نقول أن الهروب من العالم يُعد شرعياً للذين يريدون اتباع المسيح جذرياً أو الذين يريدون أن يعيشوا بقدر الامكانية المتاحة لهم ، الحياة بحسب الروح القدس .
العلماني المؤمن يظل في حالة انتباه ويقظة مستمرة ليحفظ في ذاته انتصار المسيح على العالم لأجله . المسيح انتصر على العالم المسيح خلص العالم بالرجاء
ولأجل حفظ التوازن واكتساب قدرة على التمييز في الابتعاد والاقتراب بالنسبة للعالم يحتاج المؤمن لشركة حقيقية مع الله عن طريق الأسرار وكلمة الانجيل من كل الجماعة المسيحية
المؤمن العلماني الذي يعيش في خضم العالم ومطالب بأن يسير في طريق القداسة وحسب الانجيل ، هذا بالأخص يكون في احتياج شديد لقيادة الروح القدس .
عن طريق الروح القدس يستطيع أن يكتشف باستمرار وجود وحضور شخص المسيح في التاريخ وبين الإخوة ويسير مسيرته نحو الأب السماوي في امان وطمأنينة .
ثانياً : أهم السمات الأساسية لروحانية العلماني داخل الكنيسة
أ- روحانية تتسم بالإبداع والخلق :
وأخذ الرب الإله الانسان وجعله في جنة عدن ليفلحها ويحرسها .
وباركهم الله وقال لهم : انموا واكثروا واملأوا الأرضواخضعوها زتسلطوا على اسماك البحر وطيور السماء وكل حيوان يدب على الأرض .
الخالق ائتمن الانسان على العالم والخليقة لكي يحرسه ويفلحه ويمارس عليه سلطانه الانسان يجب أن يطيع الله الخالق ،و عليه أن يحكم ويسود وينظم العالم حسب الله ،على الانسان أن يقوم بمهمتين أساسيتين الصلاة - العمل " الانسان يعمل وكيلاً للخالق على المخلوقات .
ب- روحانية تتسم بالمعرفة والحكمة :
إن معك الحكمة العليمة بأعمالك والتي كانت حاضرة حين صنعت العالم وهي عارفة ما المرضي في عينيك والمستقيم بحسب وصاياك . فأرسلها من السموات المقدسة والبسها من عرش مجدك لكي تصف إلى جانبي وتجد معي وأعلم ما المرضي لديك . فإنها تعلمُ وتفهم كل شيء فتكون لي في افعالي مرشداً فطيناً وبمجدها تحميني فتصبح أعمالي مقبولة …
هذه هي صلاة سليمان ابن داود حينما تسلم الملك بعد موت أبيه . وسليمان هذا يعد سياسياً وحكيماً ولذا يصلي لله لأجل أن يحكم العالم بقيم ومبادئ توافق الله حتى لا يضلف ولا يظلم أو يخطئ إلى الله .
والمسيحي في العالم عليه أن يسأل الله في كل عمل وكل وظيفة لكي يفعل ارادته حتى لا يحيد عن مشيئته الانسان في احتياج دائم إلى حكمة الله تقوده وتقويه على نقصه وضعفه . لا يجب أن نعمل أعمالنا وفق قوانيننا الشخصية ودون سؤال مشورة الله وحكمته . نعمة الله تعضد وتسند الانسان في حياته حتى يظل اميناً على برنامج الله .
ج- روحانية تتسم بالشركة والتفاوت :
المسيحي لا يعيش بمفرده بل يعيش في داخل الكنيسة وبين وقع الاخوة في الايمان
يعيش في المجتمع وفي العائلة وفي العمل ودائما في علاقة مع آخرين متميزين ومختلفين عنه .
على المؤمن أن يخدم بإسم الحب الذي في داخله ابن الله حتى يستطيع أن يشارك في نفس النهاية مع المسيح ، المحبة هي طريقة حياة تفتح الشخص نحو الكل والجميع .
تاسعاً : اقتراحات تضمن القضايا المشتركة بين الكنيسة والعالم ، المؤمنين داخل الكنيسة والبشرية القاطنة في العالم …
الحوار والمناقشة : توضع على مائدة المناقشة والحوار مشاكل مشتركة وعامة .
تصائح وتوافق : تنيجة طبيعية للحوار والمناقشة يتم التصالح والتشاور بين فكر الكنيسة وما يحدث خارجها في العالم .
مايخص العالم يخص الكنيسة ، وما يخص الكنيسة لأبد أن يترك أثراً في العالم.
فهل تستطيع الكنيسة أن تغمض عينها عن هذه القضايا ( المهاجرين - المخدرات - الاجهاض - تلوث البيئة - الاسرة ومشاكل العصر " البلطجة وتشرد الاطفال في الشوارع " ……)
يجب اعداد العلمانيين علمياً وثقافياً ليكتسبوا القدرة على مواجهة العالم المعاصر مثلهم مثل الكهنة تماماً وذلك عن طريق المعاهد الإكليريكية والدورات الروحية واللاهوتية
الاستعانة بقدرات ومواهب الواحد أو الآخر لأجل بناء كنيسة الله على الأرض .

Our Business Philosophy

The objective of our business is to provide a high quality product and reliable service for our customers. We hope you will enjoy visiting our web site and using our products as much as we enjoyed providing them for you.

Our Employees

Employees play an important role in any business. Here is where we get a chance to tell you a little about ourselves. We may talk about our families, interests, and what we do in our free time. We try to bring our passion for life to you through our business and this web site. We may even provide a link to our personal web site to tell you more about ourselves.

Our Company

This is where you can learn about our company and its history. We have been interested in starting our own business for many years and are excited to finally have reached that goal. Taking our business to the web makes the process even more exciting.

Our Shop

Here is a picture of our shop.

A door frame; Size=240 pixels wide

info@ourcompany.com

الموقع من تصميم /اليفاز